لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
83
في رحاب أهل البيت ( ع )
رئيسياً لها من حيث الاستدلال على الأحكام ، أو من حيث التربية ، أو تبيان القواعد التفسيرية ، أو الفقهية ويضاف لهذا النشاط حثّهم لتلاوة القرآن ، وضرورة حفظه والتدبّر في آياته ، فهذه الألوان من الوصايا تكشف لنا مدى اهتمام الأئمة ( عليهم السلام ) بالقرآن الموجود ، ومدى اعتمادهم عليه ، وإليك جملة من تلك الروايات : 1 - الإمام علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) يوصي بالقرآن ويبيّن علومه ، وهذا يتضمن الإقرار بأن القرآن الموجود هو نفسه النازل على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، قال ( عليه السلام ) : « كتاب ربّكم فيكم ، مبيّناً حلاله وحرامه ، وفرائضه وفضائله ، وناسخه ومنسوخه ، ورخصه وعزائمه ، وخاصه وعامه ، وعبره وأمثاله ، ومرسله ومحدوده ، ومحكمه ومتشابهه ، مفسراً مجمله ، ومبيّناً غوامضه ، بين مأخوذ ميثاق في علمه ، وموسّع على العباد في جهله ، وبين مثبت في الكتاب فرضه ، ومعلوم في السنّة نسخه ، وواجب في السنّة أخذه ، ومرخّص في الكتاب تركه ، وبين واجب بوقته ، وزائل في مستقبله ، ومباين بين محارمه ، من كبير أوعد عليه نيرانه ، أو صغير أرصد له غفرانه ، وبين مقبوله في أدناه ، موسع في أقصاه » 48 .
--> ( 48 ) نهج البلاغة : الخطبة الأولى .